أسباب إنقضاء الدعوي الجنائية

 

أسباب إنقضاء الدعوي الجنائية

الأسباب الخاصة لإنقضاء الدعوي الجنائية. 

أسباب إنقضاء الدعوي الجنائية

هذا النوع من الجنح، تنقضي الدعوي الجنائية عنه، كما ينقضي الحق في تحريكها بأحد أسباب ثلاثة وهي :-

أولا :- ينقضي الحق في الشكوي إذا لم تقدم في خلال ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة وبمرتكبيها ما لم ينص القانون علي خلاف ذلك (م ٢/٣ إجراءات).

ثانيا :- ينقضي الحق في الشكوي كذلك بموت المجني عليه (م٢/٧ إجراءات). 

ثالثآ :- تنقضي الدعوي أيضا بتنازل الشاكي عن شكواه في أي وقت إلي أن يصير فيها حكم نهائي (م ١٠ إجراءات). 

ومن التعديلات التشريعية الحديثة التي طرأت علي قانون الإجراءات الجنائية :- الصلح 

فيما يلي نتحدث بالتفصيل عن أحكام الصلح. 

عرفت محكمة النقض الصلح بأنه(نزول من الهيئة الاجتماعية عن حقها في الدعوي الجنائية مقابل الجعل الذي قام عليه الصلح). 

وقد وجه النقد إلي نظام الصلح علي أساس أنه يمكن الأثرياء من عدم الخضوع للعقوبة المقررة في القانون، بينما لا يستطيع الفقراء ذلك، وهذا إخلال بقاعدة المساواه بين الناس. 

كما أن نظام الصلح لا يحقق غرض العقوبة في الردع العام،أي منع الآخرين من تقليد المجرم خوفاً من العقاب، لأن الصلح يتم بعيد عن العلانية اللازمة لردع الجمهور،بل ولا يحقق غرض العقوبة في الردع الخاص، أي منع المجرم نفسه من العودة الي ارتكاب الجرائم تجنبا لما وقع من ألم العقوبة ووقوف المتهم موقف الإتهام علنا. 

نطاق الصلح الجنائي : 

لم يأخذ المشرع المصري بنظام الصلح كقاعدة عامة في الإجراءات الجنائية، وإنما أخذ به كنظام إستثنائي في جرائم معينة، وذلك علي النحو التالي:- 

أولآ : جرائم المخالفات والجنح المعاقب عليها بالغرامة فقط. 
ثانيآ : الجنح المشار إليها في قانون الإجراءات الجنائية. 
ثالثآ : الجرائم الواردة في بعض القوانين الخاصة. 
رابعآ : الأحوال الآخري التي ينص عليها القانون. 

أطراف الصلح : 

إذا كان الصلح هو نزول من المجتمع عن سلطته في العقاب مقابل الجعل الذي يدفعه المتهم، فلابد أن يحدد القانون الجهه التي تملك الصلح مع المتهم.
فطرفا الصلح هما المتهم من ناحية، والجهه التي يحددها المشرع من ناحية أخري، سواء كانت جهه إدارية أو مأمور الضبط القضائي. 

شروط الصلح الجنائي : 

يشترط لكي يكتسب الصلح الجنائي كيانه القانوني وينتج آثاره في إنقضاء الدعوي الجنائية الشروط الآتية :

١- أن يكون في جريمة من الجرائم الجائز الصلح فيها. 
٢- أن يصدر الصلح من الجهة التي حددها القانون. 
٣- أن يتم اتفاق الطرفين علي الصلح.

إجراءات الصلح : 

أجازت المادة ١٨ مكررا (أ) من قانون الإجراءات الجنائية للمجني عليه ولوكيله الخاص أن يطلب من النيابة العامة أو من المحكمة بحسب الأحوال إثبات صلحه مع المتهم،ويطلب المجني عليه إثبات صلحه مع المتهم بأي طريقة من طرق الإثبات.مثلآ بإقرار من المجني عليه أو وكيله الخاص أمام النيابة العامة أو أمام المحكمة التي تنظر الدعوي،أو بإتفاق علي الصلح موثق بالشهر العقاري، أو بإقرار سابق في محضر إداري. 

أثار الصلح :

١- إنقضاء الدعوي الجنائية. 
٢- وقف تنفيذ العقوبة. 
٣- زوال الآثار الجنائية للحكم. 

لا أثر للصلح علي الجرائم المرتبطة: إذا ارتبطت الجريمة التي تم الصلح فيها بجريمة أخري، فإن الإجراءات تستمر بالنسبة للجريمة المرتبطة دون أن تتأثر بالصلح الذي تم في الجريمة الأولي. 

كما أنه لا أثر للصلح علي الدعوي المدنية: حرص المشرع علي أنه لا أثر للصلح علي الدعوي المدنية أو حقوق المضرور من الجريمة (م١٨ مكررا أو ١٨ مكرر(أ) إجراءات). 
وهو أمر منتقد فيما يتعلق بالمادة ١٨ مكررا (أ) علي الأقل، إذ الأصل في قبول المجتمع التنازل عن حقه في عقاب المتهم،هو تنازل المجني عليه عن حقه بقبول الصلح، والمجني عليه ليس له حق في عقاب المتهم لأنه ليس خصم في الدعوي الجنائية،وإنما ينصرف صلحه إلي تنازله عما أصابه من ضرر اذا كان هو المضرور من الجريمة. 
لذلك لايبقي للنص الحالي مبرر إلا في حالات اختلاف المجني عليه عن المضرور من الجريمة وهي حالات نادرة.
وعلي ذلك إذا كانت الدعوي المدنية مرفوعة من غير المجني بإعتباره متضررآ من الجريمة، ففي هذه الحالة تنظر المحكمة الدعوي المدنية علي انفراد أو تحيلها الي المحكمة المدنية المختصه عملا بالمادة ٣٠٩ من قانون الإجراءات الجنائية. 



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل يجوز #تفتيش غير #المتهم؟ أو تفتيش #منزل غير منزل #المتهم؟ وهل يجوز #مراقبة_المحادثات و #تسجيلها؟

الفرق بين #أمر الحفظ #الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى.

أسباب إنقضاء الدعوي الجنائية