هل يجوز #تفتيش غير #المتهم؟ أو تفتيش #منزل غير منزل #المتهم؟ وهل يجوز #مراقبة_المحادثات و #تسجيلها؟

 هل يجوز #تفتيش غير #المتهم؟ 

أو تفتيش #منزل غير منزل #المتهم؟ 

وهل يجوز #مراقبة_المحادثات و #تسجيلها؟ 


​مقدمة

​تعد حرية المسكن وسرية المراسلات والاتصالات من الحقوق اللصيقة بالشخصية والتي كفلتها الدساتير والقوانين الإجرائية.


 ولضمان عدم استغلال سلطات التحقيق لنفوذها، وضع المشرع قيوداً صارمة على النيابة العامة عند الرغبة في اتخاذ إجراءات تمس "غير المتهم" أو تنتهك "خصوصية الاتصالات".


​أولاً: تفتيش منزل غير المتهم.


​أصل القاعدة أن التفتيش إجراء من إجراءات التحقيق يهدف إلى ضبط أدلة مادية تفيد في كشف الحقيقة. ومع ذلك، يفرق القانون بين تفتيش منزل المتهم وتفتيش منزل غير المتهم:

​سلطة النيابة العامة: تملك النيابة العامة بوصفها سلطة تحقيق أن تأمر بتفتيش منزل "المتهم" متى توافرت دلائل قوية على ارتكابه للجريمة.


​القيد الوارد على منزل (غير المتهم):


​لا تملك النيابة العامة إصدار أمر مباشر بتفتيش منزل شخص لا يحمل صفة المتهم.

​الشرط الجوهري: يجب على النيابة العامة الحصول على أمر مسبب من القاضي الجزئي قبل الإقدام على هذا الإجراء.


​العلة القانونية: حماية الأبرياء (غير المتهمين) من أي تعسف قد يشوب إجراءات التحقيق، وضمان أن مصلحة التحقيق تقتضي فعلاً اقتحام خصوصية شخص لا علاقة له بالجريمة ظاهرياً.


​ثانياً: مراقبة الاتصالات وتسجيل المحادثات.


​تعتبر المراسلات البريدية والبرقية والمحادثات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال سرية، ولا يجوز الاطلاع عليها أو مراقبتها إلا في حالات الضرورة القصوى وبالضمانات التالية:

​النطاق: يشمل ذلك التسجيلات السلكية، اللاسلكية، مراقبة الهواتف، وضبط المراسلات في الأماكن الخاصة.

​الدور الرقابي للقاضي الجزئي:

​النيابة العامة لا تملك سلطة إصدار هذا الأمر من تلقاء نفسها.

​يجب تقديم طلب للقاضي الجزئي لاستصدار إذن مسبق ومسبب.


​التسبيب: يجب أن يتضمن الإذن الأسباب التي دعت لاتخاذ هذا الإجراء الخطير، وتحديد المدة الزمنية للمراقبة ( لا تتجاوز 30 يوماً قابلة للتجديد).

​البطلان: أي إجراء يتم بالمخالفة لهذا القيد (أي دون إذن القاضي الجزئي) يترتب عليه بطلان الدليل المستمد منه بطلاناً مطلقاً، ولا يجوز للمحكمة التعويل عليه في الحكم.

​ثالثاً: القاضي الجزئي كحارس للحريات

​يظهر من هذه النصوص أن المشرع قد جعل من "القاضي الجزئي" صمام أمان بين سلطة الاتهام (النيابة) وحريات الأفراد. فهو ​يوازن بين مصلحة المجتمع في العقاب ومصلحة الفرد في الخصوصية.

​يتحقق من جدية التحريات قبل إهدار حرمة المسكن أو الاتصال.

​يمارس رقابة قضائية سابقة تمنع وقوع الضرر قبل حدوثه.

​خاتمة وخلاصة قانونية

​إن القواعد التي ذكرتها تجسد مبدأ "الشرعية الإجرائية". فلا يكفي أن يكون البحث عن الحقيقة هدفاً نبيلاً لتبرير الوسيلة؛ بل يجب أن تمر الوسيلة عبر القنوات القانونية المعتمدة. تفتيش منزل غير المتهم أو مراقبة هاتف أي شخص دون إذن قضائي مسبب هو اعتداء صارخ على الدستور يجعل الإجراء والنتيجة كأن لم تكن.

#السند_نص_المادة206_من_قانون_الإجراءات_الجنائية.

خــالـص تــحياتي وتــقديري 

        ســـالم عــوض



تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الفرق بين #أمر الحفظ #الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى.

أسباب إنقضاء الدعوي الجنائية